سلمان هادي آل طعمة
225
تراث كربلاء
أجازه العلّامة علي ابن الخازن في الحائر الحسينيّ سنة 791 هودُفن في الحائر وقبره ظاهرٌ خلف المخيّم الحسيني في بستانٍ يُعرف ببستان النقيب . « 1 » وما دمنا نسوق أقوال المؤرّخين فليس من العدل أن نغفل رأي العلّامة الجليل السيّد محسن الأمين حيث قال : وُلد سنة 756 أو 757 ، وتوفّي سنة 841 عن 85 سنة ، ودُفن بكربلاء بالقرب من مخيّم سيّد الشهداء ( ع ) في بستانٍ هناك تسمّيه العامة ببستان أبو الفهد ، وقبره مزارٌ متبرّكٌ به ، وعليه قبّةٌ وقيل : إنّ عمره 58 سنة ، والظاهر أنّه اشتباه بجعل الخمس خمسين والثمانية ثمانين والله أعلم . « 2 » ثمّ يستشهد المحسن الأمين بأقوال العلماء فيه معتمداً على عددٍ من كتب مَنْ تقدّمه من المؤرّخين ، ويعدّد مشايخه وتلامذته وأسماء مصنّفاته بصورةٍ مسهبة . ممّن ذكره أيضاً الشيخ عبّاس القمّي فقال : يروي عن الشيخ الأجلّ عليّ بن هلال الجزائريّ ، وهو يروي عن جماعةٍ من أجلّاء تلامذة الشهيد الأوّل وفخر المحقّقين ، كالفاضل المقداد ، والشيخ عليّ ابن الخازن الفقيه ، والعلّامة النحرير بهاء الدين بن حسن بن محمّد بن إدريس بن فهد المقري الإحسائيّ ، وكان معاصراً لابن فهد الحلّي ، ويروي كلّ منهما عن ابن المتوّج البحرانيّ ، ومن غريب الإتقان أنّ لكلّ منهما شرحاً على الإرشاد . « 3 » يقع مرقده في شارع الإمام الحسين ، وهو في وسط جامع فسيح ذي طابقين ، تتوسّطه قبّةٌ من القاشانيّ البديع الصنع ، وفي داخله صندوقٌ خشبيٌّ مزركشٌ ومبرقعٌ بالطنافس الحريريّة . وهذا المزار يقصده الزائرون ويتبرّكون به . إنّ هناك الكثير من المصادر التي تناولت شخصيّة العالم الفذ الشيخ أحمد بن فهد الحلّي ، فهو موضع تقدير أرباب العلم والمعرفة ، وإنّ سيرة حياته مأثرةٌ علميّةٌ حافلةٌ بكلّ طارفٍ وتليدٍ .
--> ( 1 ) روضات الجنّات ، السيد محمّد باقر الخونساوي ، ج 1 ، ص 166 . ( 2 ) أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين ، ج 10 ، ص 86 . ( 3 ) الكنى والألقاب ، للشيخ عبّاس القمي ، ج 1 ، ص 375 .